الشيخ المحمودي

253

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ص 280 ، س 1 ، ط 2 ، ونسبه إلى أعرابي ، ، وكم في العقد الفريد من جواهر كلمه التي قامت الشواهد القطعية على أنها منه ( ع ) نسبت إلى غيره ، وسببها اما الجهل بكونه منه ( ع ) لتقية الرواة من طغاة زمانهم ، أو اضمار الراوي أو صاحب الكتاب غل أمير المؤمنين ( ع ) . ثم إن كلام الإمام الباقر ( ع ) صريح في أن هذه القطعة - المذكورة هنا - جزء ذكره أمير المؤمنين ( ع ) في آخر وصيته ، ولم أجدها من حين شروعي - وهو العام 1373 ، الهجري - في هذا المشروع المقدس ، إلى الآن - وهو العام 1386 - بأجمعها كاملة في طريق آخر أيضا . نعم القطعة الأولى منها - الدالة على جميل المعاشرة الحاثة على حسن المصاحبة ، الآمرة بالمعاملة مع الناس ، بحيث لو غاب عنهم حنوا واشتاقوا إليه ، وان فقد أو مات بكوا عليه - قد تقدم في المختار ( 14 ) من هذا الباب ، برواية السبط ابن الجوزي بسند آخر . والفقرة الأولى معناها واضحة ، وما يعاضدها من الأدلة كثيرة ، وقد أسلفنا نبذا منها في شرح وصيته ( ع ) إلى محمد بن الحنفية في باب حسن الخلق ، في الفائدة السابعة ص 357 واما الفقرة الأخيرة فالظاهر منها - بقرينة ذيلها - انها تشير إلى توافق بعض النفوس مع الآخر بحسب التكوين ، وان الأنس والألفة بين المتجانسين ، والتنافر والوحشة بين المتخالفين ، امر غير مولود عن المعاشرة وحسن الصنيعة السابقة أو سوئها ، وهذا أيضا مع أنه كالبديهي - إذ ميل بعض الافراد إلى البعض الاخر ، وانزجار بعض الأشخاص عن البعض الاخر من أبناء نوعه بلا اي إساءة - امر مشهود في جميع الطبقات والأماكن وله شواهد في الاخبار : قال ابن عبد ربه تحت الرقم ( 41 ) من كتاب الياقوتة في العلم والأدب